رائد فضاء كندي يسجل أول مهمة سير في الفضاء لبلاده منذ 7 سنوات

يستعد رائد الفضاء الكندي جوشوا كوتريك لتسجيل لحظة تاريخية اليوم الخميس، بتنفيذ أول عملية سير له في الفضاء، وهي الأولى التي يشارك فيها رائد فضاء من وكالة الفضاء الكندية خارج محطة الفضاء الدولية منذ سبع سنوات، وذلك في إطار مهمة حيوية لتعزيز قدرة المحطة على توليد الطاقة الشمسية.

يشارك كوتريك في هذه المهمة، التي تمتد لنحو 6 ساعات و45 دقيقة، رائد الفضاء التابع لوكالة ناسا أنيل مينون. وتهدف العملية إلى تثبيت مصفوفة جديدة من الألواح الشمسية القابلة للطي والتمدد، وهي المهمة الأولى ضمن سلسلة من عمليتين من المقرر أن ينفذهما الطاقم، على أن تتبعها عملية ثانية في موعد لا يسبق الخامس من نوفمبر المقبل.

تتمثل الأولوية القصوى في تركيب مصفوفات "iROSA" الحديثة فوق الألواح الشمسية القديمة التي تراجعت كفاءتها بمرور الوقت. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في رفع قدرة المحطة على توليد الكهرباء من 160 كيلووات إلى حوالي 215 كيلووات، بزيادة تصل إلى 30%، مما يضمن استمرارية العمليات العلمية وتلبية الاحتياجات الكهربائية المتزايدة للمحطة.

تعتمد عملية التركيب بشكل كبير على الذراع الروبوتية الكندية الشهيرة "Canadarm2"، التي ستتولى نقل الألواح وتأمين حركة الرواد. وتتميز هذه الألواح بوزنها الذي يصل إلى 340 كيلوجراماً، وآلية فتح فريدة تشبه الأساور المرنة التي تتمدد بفضل مغناطيسات مدمجة، حيث تستغرق عملية الانبساط الكامل حوالي 10 دقائق فقط بعد التثبيت.

ولضمان سلامة المهمة، يحرص الطاقم على تنفيذ الأعمال الدقيقة المتعلقة بالكابلات الكهربائية خلال فترات وجود المحطة خارج ضوء الشمس المباشر، وذلك لتجنب أي مخاطر تقنية أثناء توصيل الألواح الجديدة بنظام الطاقة الرئيسي للمحطة.